تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ: طِبْ عَنِ الأَئِمَّةِ نَفْسَا ... وَارْضَ بِالْوَحْدَةِ أُنْسَا

مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يُسَاوِي ... عَلَى الْخُبْرَةِ فِلْسَا

٥٠ - وَأَنْشَدَنِي:

مَنْ حَمِدَ النَّاسَ وَلَمْ يَبْلُهُمْ ... ثُمَّ بَلاهُمْ ذَمَّ مَنْ يَحْمَدُ

وَصَارَ بِالْوَحْدَةِ مُسْتَأْنِسًا ... يُوحِشُهُ الأَقْرَبُ وَالأَبْعَدُ

٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، قَالَ: قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مَرَّةً: " يَا حَبَّذَا الْوَحْدَةُ، أَلَيْسَ خَلْقِي وَارِعًا أَنْقَى؟ " (١) .

مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَالْعُزْلَةُ

٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ فِي دَارِهِ وَحْدَهُ جَالِسٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَا تَسْتَوْحِشُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَحْدَكَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَسْتَوْحِشُ مَعَ اللَّهِ، عز وجل، قَالَ ابْنُ أَبِي رَوْحٍ: قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: أَنِسْتُ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ كُنْتُ بِالْوَحْشَةِ مُسْتَوْحِشًا (١) .

خَيْرُ أَنِيسٍ

٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ بِطَرُسوَس: مَا هُنَا أَحَدٌ تَأْنَسُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَنْ؟ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمُصْحَفِ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: هَذَا (١) .

٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، قَالَ: ثنا سَهْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ

⦗٣٣⦘ سَلَمَ بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَسْتَأْنِسْ بِالْقُرْآنِ، فَلا آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ (١) .

(١) الحسين، هو ابن عبد الرحمن، مقبول عند المتابعة، وإلاَّ فلين الحديث.

ومقولة الأعرابية هكذا وردت بالمخطوط، ولم أستطع تقويمه، لأن ابن أبي الدنيا قد تفرد بإخراجه،

وليحرر قولها هذا، ولعلها: (ورعة)، والله أعلم.

(١) أخرجه الخطابي في " العزلة " (ص ٨١ - ط. سوريا)، والخدري في " فوائده " برقم (١٨) .

(١) أرده القشيري في " رسالته " (ص ٥١ - ط. الحلبي) .

(١) أخرجه الخطابي في " العزلة " (ص ٨٣) عن الفضيل بنحوه.

العزلة والانفراد · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة والانفرادص ٣٢