تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّلامَةُ فِي الْعُزْلَةِ

٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَذْكُرُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " إِنْ كَانَ الْفَضْلُ فِي الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ السَّلامَةَ فِي الْعُزْلَةِ " (١) .

مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الاعْتِزَالِ

٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَعْتَزِلُ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ، فَجَاءَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْلَبَ دِينِي وَأَنَا لا أَشْعُرُ، قَالَ: أَتَرَى فِي الْجُنْدِ مِائَةً يَخَافُونَ مَا تَخَافُ؟ فَلَمْ يَزَلْ يُنْقِصُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: ذَلِكَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ " (١) .

أَبُو الْجُهَيْمِ وَالْعُزْلَةُ

٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: " كَانَ أَبُو الْجُهَيْم

⦗٢٧⦘ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ لا يُجَالِسُ الأَنْصَارَ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوِحْدَةِ، وَكَانَ يَقُولُ: لا أَؤُمُّ أَحَدًا عَلَى مَا عِشْتُ، وَلا أَرْكَبُ دَابَّةً إِلا وَأَنَا ضَامِنٌ، يُرِيدُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: وَكَانَ زَعَمُوا، مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ أَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا، وَكَانَ لا يُفَارِقُ الْمَسْجِدَ " (١) .

(١) صحيح:

أخرجه البيهقي في " الزهد الكبير " (١٢٦)، من طريق مُسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

وقد توبع على الأوزاعي، تابعه: سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول به:

أخرجه ابن حبان في " روضة العقلاء " (ص١٨٥)، والبيهقي في " الزهد " (١٢٥)، من طريق أبي مهر عن سعيد به.

قلت: وهذا اسناد شاميٌّ صحيحٌ.

(١) صحيح:

أخرجه نعيم بن حماد في " زوائد زهد ابن المبارك " (١٦)، وابن عساكر (٢٢/٤٦٢)، من طريق ابن المبارك به.

(١) صحيح:

أخرجه نعيم بن حمّاد في " وزائد زهبد ابن المبارك " برقم (١٧)، أنا يحي بن أيوب، به.

قلتُ: ووقع في " زوائد نعيم ": " أبو الجهم "، وهذا خطأ، والصواب ما أثبته وانظر: كنى مسلم (٥٩٨)، وكنى البخاري (٢٠)، وطبقات خليفة (١٠١)، والإصابة (٤/٣٦)، وغيرها.

وقال النووي في: شرح مسلم " (٤/٦٣): " وهو غلط - أي: " أبو الجهم " ـ، وصوابه في " صحيح البخاري "، وغيره: أبو الجهيم، بضم الجيم، وفتح الحاء، وزيادة ياء "، ثم قال: " هذا هو المشهور في كتب الأسماء "، وقال: " كذا ذكره مسلم في كتابه في أسماء الرجال، والبخاري في " تاريخه "، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم، وكل من ذكره من المصنفين في الأسماء والكنى " اه.

العزلة والانفراد · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العزلة والانفرادص ٢٦