وقال بعض الحكماء: لا ينبغي للعاقل أن يخلي نفسه من ثلاث في غير إفراط:
الأكل، والمشي، والجماع؛ فأما الأكل، فإن الأمعاء تضيق لتركه؛ وأما المشي، فإن من لم يتعاهده أوشك أن يطلبه فلا يجده؛ وأما الجماع، فإنه كالبئر، إن نزحت جمت «1» ، وإن تركت يخثر «2» ماؤها. وحق هذا كله القصد فيه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استقل برأيه فلا يتداوى، فرب دواء يورث الداء» .
وقالت الحكماء: إياك وشرب الدواء ما حملتك الصحة.
وقالوا: مثل الدواء في البدن مثل الصابون في الثوب: ينقيه ويخلقه.
الأصمعي عن رجل عن عمه، قال: لقيت طبيب كسري شيخا كبيرا قد شد حاجبيه بخرقة، فسألته عن دواء المشي «3» ، فقال: سهم يرمى به في جوفك أصاب أم أخطأ.
وفي كتاب التفصيل للهند: الدواء من فوق، والدواء من تحت، والدواء لا من فوق ولا من تحت.
تفسيره: من كان داؤه فوق سرته سقي الدواء، ومن كان داؤه تحت سرته حقن بالدواء، ومن لم يكن له داء لا من فوق ولا من تحت لم يسق الدواء ولم يحقن به.
للنبي صلى الله عليه وسلم في السنا
: وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس: بم كنت تستمشين في الجاهلية؟ قالت:
بالشبرم»
. قال: حار حار. ثم قالت: استمشيت بالسنا «5» . قال: لو أن شيئا يرد القدر لرده السنا.
ومن حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم يتذاكرون الكمأة ويقولون