وقال الرياشي: ليس شيء تغيب أذناه من جميع الحيوان إلا وهو يبيض، وليس شيء تظهر أذناه إلا وهو يلد. قال: وهذا يروى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة من الطير: الصرد «1» ، والهدهد، والذرة، والنحلة.
وقالوا: الطير ثلاثة أضرب: بهائم الطير، وهو مالقط الحبوب والبزور؛ وسباع الطير، وهي التي تتغذى باللحم؛ والمشترك، وهو مثل العصفور، يشارك بهائم الطير في أنه ليس بذي مخلب ولا منسر، وإذا سقط العصفور على عود قدم أصابعه الثلاث وأخر الدابرة، وسباع الطير تقدم أصبعين وتؤخر أصبعين ويشارك سباع الطير فإنه يلقم فراخه ولا يزقها، وأنه يأكل اللحم ويصطاد الجراد والنمل.
قالوا: والعصفور شديد الوطء، والفيل خفيف الوطء.
وقال صاحب الفلاحة: العقاب والحدأة يتبدلان، فيصير العقاب حدأة «2» والحدأة عقابا؛ والأرانب تتبدل فتصير الأنثى ذكرا والذكر أنثى؛ وذكر الغربان لا يحضن، وكذلك ذكر الإوز وذكر الدجاج.
وقال كعب الأحبار: ما ذهب طائر في السماء قط أكثر من اثنى عشر ميلا.
ومن حديث سفيان الثوري عن أنس بن مالك، قال: عمر الذباب أربعون يوما، والبعوضة ثلاثة أيام، والبرغوث خمسة أيام.
قال: والحمام تعجب بالكمون وتألف الموضع الذي يكون فيه، وكذلك العدس، ولا سيما إذا نقع في عصير حلو، ومما يصلحن عليه ويكثرن أن تدخن بيوتهن بالعلك، وأيمن مواضعها وأصلحها أن يبنى لها بيت على أساطين خشب ويجعل فيه ثلاث