تخطَّ إلى المحتوى

قال: فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين.

وروى مالك عن زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية؛ فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اخرج فأصلح رأسك ولحيتك! ففعل، ثم رجع؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان؟

وقد تمادحت العرب بحسن الهيئة وطيب الرائحة، فقال النابغة:

رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب «1»

يحييهم بيض الولائد بينهم ... وأكسية الإضريج بين المساحب «2»

يصونون أجسادا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب

وقال الفرزدق:

بنو دارم قومي ترى حجزاتهم ... عتاقا حواشيها رقاقا نعالها

يجرون هداب اليمان كأنهم ... سيوف جلا الأطباع عنها صقالها

وقال طرفة:

أسد غيل فإذا ما شربوا ... وهبوا كل أمون وطمر

ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر

وقال كثير عزة:

أشم من الغادين في كل حلة ... يميسون في صبغ من العصب متقن

لهم أزر حمر الحواشي يطونها ... بأقدامهم في الحضرمي الملسن

وقال آخر:

من النفر السم الذين إذا اعتزوا ... وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.