تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أخلاي إن قلبي وإن با ... ن، من الشوق عندكم حيث كنتم

فإذا ما أبى الإله اجتماعا ... فالمنايا علي وحدي وعشتم

أخذت هذا المعنى من قول حاتم:

إذا ما أتى يوم يفرق بيننا ... بموت، فكن أنت الذي تتأخر

فلم يباشر لذة بعد كتابها، حتى رضي عنه المتوكل وصرفه إلى أحسن حالاته.

المعتز وجارية لابن رجاء:

الزبيري قال: حدثني ابن رجاء الكاتب قال: أخذ مني الخليفة المعتز جارية كنت أحبها وتحبني؛ فشربا معا في بعض الليالي، فسكر قبلها، وبقيت وحدها ولم تبرح من المجلس هيبة له، فذكرت ما كنا فيه من أيامنا، فأخذت العود فغنت عليه صوتا حزينا من قلب قريح وهي تقول:

لا كان يوم الفراق يوما ... لم يبق للمقلتين نوما

شتت مني ومنك شملا ... فسر قوما وساء قوما

يا قوم من لي بوجد قلب ... يسومني في العذاب سوما

ما لامني الناس فيه إلا ... بكيت كيما أزاد لوما

فلما فرغت من صوتها رفع المعتز رأسه إليها والدموع تجري على خديها كالفرند «1» انقطع سلكه فسألها عن الخبر وحلف لها أن يبلغها أملها، فأعلمته القصة فردها إلي وأحسن إليها، وألحقني في ندمائه وخاصته.

أبو أحمد وجارية له:

وكان لأبي أحمد صاحب حرب المعتمد جارية، فكتبت إليه وهو مقيم على العلوي بالبصرة تقول:

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٦ · ص ٢٥٣