يا ذا الذي نم علينا لقد ... قلت ومنك القول مسموع
لا تشغليني أبدا بعدها ... إلا ونمامك منزوع
ما بال خلخالك ذا خرسة ... لسان خلخالك مقطوع
عاذلتي في حبها أقصري ... هذا لعمري عنك موضوع
وفي معناه لبشار بن برد:
سيدي لا تأت في قمر ... لحديث وارقب الدرعا «1»
وتوق الطيب ليلتنا ... إنه واش إذا سطعا
وله أيضا:
يقولان لو عزيت قلبك لارعوى ... فقلت وهل للعاشقين قلوب «2»
كثير وشعر لجميل:
الأصمعي قال: سمع كثير عزة منشدا ينشد شعر جميل بن معمر الذي يقول فيه:
ما أنت والوعد الذي تعدينني ... إلا كبرق سحابة لم تمطر
تقضى الديون ولست تقضى عاجلا ... هذا الغريم ولست فيه بمعسر
يا ليتني ألقي المنية بغتة ... إن كان يوم لقائكم لم يقدر
يهواك ما عشت الفؤاد وإن أمت ... يتبع صداي صداك بين الأقبر «3»
فقال كثير: هذا والله الشعر المطبوع؛ ما قال أحد مثل قول جميل، وما كنت إلا راوية لجميل، ولقد أبقى للشعراء مثالا تحتذي عليه.
الفرزدق وشعر لابن أبي ربيعة:
وسمع الفرزدق رجلا ينشد شعر عمر بن أبي ربيعة الذي يقول فيه: