تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدور، ولولا أن أرى أم جعفر ... بأبياتكم ما درت حيث أدور

وما كنت زوارا ولكن ذا الهوى ... وإن لم يزر لا بد أن سيزور

قال: فانكسرت نخوة عمر بن أبي ربيعة ودخلت الاحوص زهوة، ثم التفت إلى الاحوص فقال: أخبرني عن قولك:

فإن تصلي أصلك وإن تبيني ... بهجرك بعد وصلك ما أبالي «1»

أما والله لو كنت حرا لباليت ولو كسر أنفك: ألا قلت كما قال هذا الاسود وأشار إلى نصيب:

بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب ... وقل إن تملينا فما ملك القلب

قال: فانكسر الاحوص ودخلت نصيبا زهوة، ثم التفت إلى نصيب فقال له:

أخبرني عن قولك:

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... فواكبدي من ذا يهيم بها بعدي!

أهمك ويحك من يفعل بها بعدك؟ فقال القوم: الله أكبر! استوت الفرق قوموا بنا من عند هذا.

كثير وسكينة

ودخل كثير عزة على سكينة بنت الحسين، فقالت له: يابن أبي جمعة، أخبرني عن قولك في عزة:

وما روضة بالحزن طيبة الثرى ... يمج الندى جثجاثها وعرارها «2»

بأطيب من أردان عزة موهنا ... وقد أوقدت بالمندل الرطب نارها «3»

ويحك! وهل على الارض زنجية منتنة الإبطين، توقد بالمندل الرطب نارها إلا

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٦ · ص ٢١٨