تخطَّ إلى المحتوى

أعرابي وزوجه في مجاعة:

الأصمعي قال: أصابت الأعراب مجاعة، فمررت برجل منهم قاعد مع زوجته بقارعة الطريق وهو يقول:

يا رب إني قاعد كما ترى ... وزوجتي قاعدة كما ترى

والبطن مني جائع كما ترى ... فما ترى يا ربنا فيما ترى!

أعرابي في مجاعة:

الأصمعي قال: حدثني بعض الأعراب قال: أصابتنا سنة وعندنا رجل غني وله كلب، فجعل كلبه يعوي جوعا، فأنشأ يقول:

تشكى إلي الكلب شدة جوعه ... وبي مثل ما بالكلب أو بي أكثر

فقلت: لعل الله يأتي بغيثه ... فيضحي كلانا قاعدا يتكبر

كأني أمير المؤمنين من الغنى ... وأنت من النعمى كأنك جعفر

أعرابي اسمه عمرو:

الأصمعي قال: سأل أعرابي رجلا يقال له عمرو، فأعطاه درهمين؛ فردهما عليه وقال:

تركت لعمرو درهميه ولم يكن ... ليغني عني فاقتي درهما عمرو

وقلت لعمرو خذهما فاصطرفهما ... سريعين في نقض المودة والأجر

لبعض الأعراب:

أبو الحسن قال: وقف علينا أعرابي، فقال: أخ في كتاب الله، وجار في بلاد الله، وطالب خير من رزق الله؛ فهل فيكم من مواس في الله؟.

الأصمعي قال: ضجر أعرابي بكثرة العيال والولد، وبلغه أن الوباء بخيبر شديد؛ فخرج إليها يعرضهم للموت، وأنشأ يقول:

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.