تخطَّ إلى المحتوى

شعر للمؤلف

: ومن قولنا في هذا المعنى:

فلئن سمعت نصيحتي وعصيتها ... ما كنت أول ناصح معصي

وقال حبيب في بني تغلب عند إيقاع مالك بن طوق بهم:

لم يألكم مالك صفحا ومغفرة ... لو كان ينفخ قين الحي في فحم «1»

حفظ الأسرار

قالت الحكماء: صدرك أوسع لسرك من صدر غيرك.

وقالوا: سرك من دمك. يعنون أنه ربما كان في إفشائه سفك دمك.

وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف:

ولا تفش سرك إلا إليك ... فإن لكل نصيح نصيحا

وإني رأيت غواة الرجا ... ل لا يتركون أديما صحيحا «2»

وقالت الحكماء: ما كنت كاتمه من عدوك فلا تطلع عليه صديقك.

وقال عمرو بن العاص: ما استودعت رجلا سرا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت أضيق صدرا منه حين استودعته إياه حين أفشاه.

وقال الشاعر:

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... فصدر الذي يستودع السر أضيق

لبعض الأعراب

: قيل لأعرابي: كيف كتمانك للسر؟ قال: أجحد المخبر وأحلف للمستخبر.

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.