تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب الشافعي غيره وحمل إلى بغداد وحبس فلم يجب الى مادعى إليه في القرآن وقال هو كلام الله غير مخلوق وحبس ومات في السجن يوم الجمعة قبل الصلاة في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ومنهم

أبو إبراهيم اسمعيل بن يحيى بن عمرو بن مسلم المزني

وكان فقيها عالما راجح المعرفة جليل القدر في النظر عارفا بوجوه الكلام والجدل حسن البيان مقدما في مذهب الشافعي وقوله وحفظه وإتقانه وله على مذهب الشافعي كتب كثيرة لم يلحقه أحد فيها ولقد أتعب الناس بعده منها المختصر الكبير نحو ألف ورقة ومنها المختصر الصغير الذي عليه العمل نحو من ثلاثمائة ورقة شرحه قوم كثير منهم أبو اسحق المروزي وأبو العباس بن سريج ومنها نحو من مائة جزء مسائل منثورة في فنون من العلم ورد على المخالفين له وكان أعلم أصحاب الشافعي بالنظر دقيق الفهم والفطنة انتشرت كتبه ومختصراته إلى أقطار الأرض شرقا وغربا وكان تقيا ورعا دينا صبورا على الإقلال والتقشف وكان من يعاديه وينافسه من أهل مصر يرمونه بأنه كان يقول القرآن مخلوق وهذا لا يصح عنه فهجره قوم كثير من أهل مصر حتى كان يجلس مع نحو عشرة من أصحابه إلى عمود في المسجد وفيه يقول جعفر بن جدار الكاتب

(والمزنى الذى اليه ... نعشوا إذا دهرنا ادلهما)

قال أبو عمر حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قال نا ابو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد الشافعي بالزهراء قال كان فيما حدثنا شيوخنا

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهمص ١١٠