وممن أخذ عن الشافعي ببغداد وتفقه له وكتب كتبه
أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن يحيى الأشعري البصري
وكان يعرف بالشافعي لتحققه به وذبه عن مذهبه صحبه ببغداد وكان يناظر على مذهبه وكان من جلة العلماء وحذاق المتكلمين والعارفين بالإجماع والاختلاف وكان رفيعا عند السلطان وذوي الأقدار عالما بالحديث والأثر متسعا في العلم مع تمكن النظر والجدل والاقتدار على الكلام وهو أول من خلف الشافعي بالعراق في الذب عن أصوله ومذهبه والنصرة لقوله حتى عرف به وكان أحد العشرة الذين اختارهم المأمون لمجلسه والكلام بحضرته وسماهم إخوته ورسمهم في الديوان بذلك وله مصنفات كثيرة جليلة توفي ببغداد
وممن أخذ عن الشافعي أيضا ببغداد بعد أن رآه وجالسه بمكة
أبو يعقوب اسحق بن إبراهيم بن مخلد
يعرف بابن راهويه وهو تميمي من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم من أهل مرو من خراسان وسكن نيسابور مدة وكان من جلة العلماء وأصحاب الحديث الحفاظ وكان نبيل القدر وله كتب كثيرة ومصنفات في الفقه ولم يتحقق بالشافعي إلا أنه كتب كتبه وصحبه وله اختيار كاختيار أبي ثور إلا أنه أميل إلى معاني الحديث واتباع السلف نحو مذهب أحمد بن حنبل توفي بنيسابور لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وهو ابن سبع وسبعين سنة