وممن أخذ عن الشافعي بمصر وكتب كتبه وتفقه له ولم يخالف مذهبه
حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران بن قراد التجيببي
يكنى أبا حفص وكان جليلا نبيل القدر ويقال إن الشافعي نزل عنده وروى عن الشافع ى من الكتب ما لم يروه الربيع منها كتاب الشروط ثلاثة أجزاء ومنها كتاب السنن عشرة أجزاء ومنها كتاب ألوان الإبل والغنم وصفاتها وأسنانها ومنها كتاب الشجاج وكتب كثيرة انفرد بروايتها سوى سماعه مع الربيع توفي بمصر سنة ست وستين ومائتين وكان أسن أصحاب الشافعي وممن أخذ عنه أيضا بمصر
أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي
في كبر سنه وجلالة قدره وفضله ونبله وكان استخلفه في حلقته وكان عالما فقيها لطيفا في أسبابه يدني الغرباء ويقربهم إذا قدموا للطلب ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه حتى كثر الطالبون لكتب الشافعي المصرية وكان يقول كان الشافعي يأمر بذلك ويقول لي اصبر للغرباء وغيرهم من التلاميذ وأنشدني
(أهين لهم نفسي لأكرمها بهم ... ولن يكرم النفس الذي لا يهينها)
وكان ابن أبي الليث الحنفي قاضي مصر يحسده ويعاديه فأخرجه في وقت المحنة في القرآن فيمن أخرج من أهل مصر إلى بغداد ولم يخرج من