المبحث الثاني:
أنواع الصحبة في القرآن
تقدم في المبحث السابق عن الراغب الأصفهاني تقسيمه الصحبة إلى: صحبة إنسان، أو حيوان، أو مكان، أو زمان. وقصدي بهذا المبحث صحبة الإنسان، وكذا الجن أو الملائكة، أو الله - سبحانه وتعالى -. وصحبة الإنسان هي الأكثر ذِكْرًا في القرآن؛ فلذا كان لها النصيب الأوفر في البحث.
وجاءت الصحبة في القرآن بهذا المعنى على أنواع:
(أولًا: صحبة الله - عز وجل - لعبده:
وقد جاء هذا في قوله تعالى: ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء: 43].
قال قتادة: لا يصحبون من الله بخير (1). ومنه حديث: «أنت الصَّاحب في السَّفر» (2).
ويدخل تحت هذا النوع نصوص المعية الكثيرة:
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (18/ 447).
(2) رواه مسلم (1342).
حديث القرآن الكريم عن الصحبة · الصفحة ١٤