الفصل التاسع من الباب العاشر في ذكر ولاة خراسان
لما كان الفصل الثامن من هذا الباب مقصورا على تواريخ الغير الحادثة على دولة بني العباس في دار مملكتهم بغداد، وكان الذين قاموا بنقل الدولة إليهم من بني أمية عجم خراسان بافنائهم جندهم من العرب والأعراب، جعلت هذا الفصل على تواريخ ولاة خراسان. ثم جعلت الفصل الذي بعده مقصورا على تواريخ طبرستان. وإنما جلبت تواريخ هذين البلدين إلى هذا الكتاب من دون سائر البلدان لما جرى على أيدي رجال الدولة الناهضة من خراسان أولا، ثم لما جرى على أيدي رجال الدولة الناشئة من طبرستان آخرا بقريعي الزمان: أبي مسلم صاحب الدولة وأبي الحسين بن بويه.
فإما القائمون بأمر الدولة المقبلة من خراسان فإنهم كانوا من المجرمين، منتقمين بأستباحتهم عساكر الأمويين التي كانوا فيها بقايا جند بني أبي سفيان وأولاد مروان، القائمين ملوكهم بهدم بيت الله الحرام بعد أن كانوا نصبوا عليه المجانيق، فأوهوا أركانه وخلخلوا حيطانه، والمقاتلين لهم أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أفنوهم قتلا، بعد أن