تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعانهم العامة حتى راموا أصحاب السلطان بالحجارة في المقصورة، ونكسوا حمزة بن أبي القاسم عن دابته، وأخذوا قلنسوته عن رأسه، وركدت الحرب بينهم وبين الجند إلى وقت العصر.

وفي جمادي الآخرة شغب الفرسان على السلطان وعدلوا إلى دجلة فأحرقوا بها الطيارات والحراقات، ومنعوا القواد من سلوك دجلة وسود الهاشميون وجوههم، وانتشروا في الطرق يطالبون بأرزاقهم وصاحوا الجوع! الجوع! فذبح لهم طلحة بن أبي العباس في ذبائح وطبخها لهم، ووجه الطبخ مع الخبر اليهم، واشتد تهيج العامة وكشف الدعاة وأصحاب العصبية رؤوسهم، وحملوا أصناف الحديد وتحاربوا بحضرة القنطرة الجديدة وشاطى ء الصراط. وركب صاحب الشرقية لتسكينهم فلم يلتفتوا إليه، وعدل جماعة من الفرسان إلى باب العامة، فعقروا ما وجدوا هناك من الدواب والبغال. ثم يعقب ذلك قتل المقتدر على قارعة الطرق وأخذ سلبه حتى بقي عريان، فسترت عورته بحشيشة، وجرت بعد ذلك عبر دامت ثلاث عشرة سنة وتركت ذكرها في هذا المكان لئلا يطول به الكتاب.

تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء عليهم الصلاة والسلام · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء عليهم الصلاة والسلامص ١٦٣