تخطَّ إلى المحتوى

قَالَ اللَّه عز وَجل وَذكر الْأَصْنَام فَقَالَ ﴿وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِه لاَ يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَكُمْ وَلاَ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ وإِنْ تَدْعُوْهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوْا وَتَرَاهُمْ يَنْظَرُوْنَ إليْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ﴾ فَهَذَا وَجه. وَأما الْوَجْه الآخر فَيُقَال: [إِنَّه -] أَرَادَ بقوله: لَا تراءي ناراهما يُرِيد نَار الْحَرْب قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى: ﴿كُلَّمَاَ أوْقَدُوْا نَاراً لَلْحَرْبِ أطفَأَهَا الله﴾ فَيَقُول: ناراهما مُخْتَلِفَتَانِ هَذِه تَدْعُو إِلَى اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] وَهَذِه تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَان فَكيف تتَّفقَانِ وَكَيف يساكن الْمُسلم الْمُشْركين فِي بِلَادهمْ وَهَذِه حَال هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء وَيُقَال: إِن أول هَذَا أَن قوما من أهل مَكَّة أَسْلمُوا وَكَانُوا مقيمين بهَا على إسْلَامهمْ قبل فتح مَكَّة فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام هَذِه الْمقَالة فيهم ثمَّ صَارَت للعامة.

غذا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث مُصدقا

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.