تخطَّ إلى المحتوى

عضى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تعضية فِي مِيرَاث إِلَّا إِذا حمل الْقسم. قَوْله: لَا تعضية فِي مِيرَاث يَعْنِي أَن يَمُوت الرجل ويدع شَيْئا إِن قسم بَين ورثته إِذا أَرَادَ بَعضهم الْقِسْمَة كَانَ فِي ذَلِك ضَرَر عَلَيْهِ يَقُول: فَلَا يقسم ذَلِك والتعضية: التَّفْرِيق وَهُوَ مَأْخُوذ من الْأَعْضَاء يَقُول: عضيت اللَّحْم إِذا فرقته. ويروى عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله ﴿اَلَّذِيْنَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِيْنَ﴾ : رجال آمنُوا بِبَعْضِه وَكَفرُوا بِبَعْضِه. وَهَذَا من التعضية أَيْضا أَنهم فرقوا وَالشَّيْء الَّذِي لَا يحْتَمل الْقِسْمَة مثل الْحبَّة من الْجَوْهَر وَأَنَّهَا إِذا فرقت لم ينْتَفع بهَا وَكَذَلِكَ الْحمام يقسم وَكَذَلِكَ الطيلسان من الثِّيَاب وَمَا أشبه ذَلِك وَهَذَا بَاب جسيم من الحكم وَيدخل فِيهِ الحَدِيث الآخر: لَا ضَرَر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام. فَإِن أَرَادَ بعض الْوَرَثَة قسم ذَلِك دون بعض لم يجب إِلَيْهِ وَلكنه يُبَاع وَيقسم ثمنه.

عمى وصع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَهُ أَبُو رزين الْعقيلِيّ: أَيْنَ كَانَ رَبنَا قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَقَالَ: كَانَ فِي

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.