تخطَّ إلى المحتوى

عَن جُنْدُب: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَلا يَجْعَل فِي بَطْنه إِلَّا حَلَالا فَإِن أول مَا ينتن من الْإِنْسَان بَطْنه وَقَوله: الرَّأْس وَمَا احتوى يُرِيد مَا فِيهِ من السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان أَن لَا يسْتَعْمل ذَلِك إِلَّا فِي حلّه. وَأما القَوْل الآخر: يَقُول: لَا تنسوا الْجوف وَمَا وعى يَعْنِي الْقلب وَمَا وعى من معرفَة اللَّه تَعَالَى وَالْعلم بحلاله وَحَرَامه وَلَا يضيع ذَلِك وَيُرِيد بِالرَّأْسِ وَمَا احتوى الدِّمَاغ وَإِنَّمَا خص الْقلب والدماغ لِأَنَّهُمَا مجمع الْعقل ومسكنه وَمن ذَلِك حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن فِي الْجَسَد لمضغة إِذا صلحت صلح بهَا سَائِر الْجَسَد وَإِذا فَسدتْ فسد بهَا سَائِر الْجَسَد وَهِي الْقلب.

صمم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن لبستين: اشْتِمَال الصماء وَأَن يحتبى الرجل بِثَوْب لَيْسَ بَين السَّمَاء وَبَين فرجه شَيْء. قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: اشْتِمَال الصماء عِنْد الْعَرَب أَن يشْتَمل

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.