قَالَ الْكسَائي وَغير وَاحِد: قَوْله: مَصْلِيّة يَعْنِي المَشْوِيَّة يُقَال [مِنْهُ -] : صَلَيْتُ اللَّحْم وَغَيره إِذا شويته فَأَنا أصليه صليًا مِثَال رميته [أرميه -] رميًا إِذا فعلت كَذَا وَأَنت تُرِيدُ أَن تَشْوِيه فَإِن أَلقيته فِيهَا إِلْقَاء كَأَنَّك تُرِيدُ الإحراق قلت: أصليته إصلاء بِالْألف وَكَذَلِكَ صَلَّيّتُه أصَلِّيْهِ تَصْلِيَةً قَالَ اللَّه عز وَجل / ﴿وَمَنْ يَّفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً وَّظُلْماً فَسَوْفَ نَصْلِيْه نَاراً﴾ وروى عَن عَليّ رَحمَه اللَّه أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿وَيُصَلَّي سَعِيْراً﴾ وَكَانَ الْكسَائي يقْرَأ بِهِ فَهَذَا لَيْسَ من الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ من إلقائك إِيَّاه فِيهِا وَقَالَ أَبُو زبيد: [المنسرح]
فقد تَصَلَّيْتَ حَرَّ حَرْبِهم ... كَمَا تَصَلَّى المقرورُ مِن قَرَسِ
يَعْنِي الْبرد وَيُقَال: قد صليت بِالْأَمر فَأَنا أصلى بِهِ إِذا قاسى حره وشدته وَيُقَال فِي غير هَذَا الْمَعْنى: صليت لفُلَان بِالتَّخْفِيفِ وَذَاكَ إِذا عملت لَهُ فِي أَمر تُرِيدُ أَن تمحل بِهِ فِيهِ وتوقعه فِي هلكة