يبين ذَلِك أَنه عَلَيْهِ السَّلَام رخص فِي أَخذ اللّقطَة على أَن يعرفهَا وَلم يرخص فِي الْإِبِل على حَال. وَكَذَلِكَ الْبَقر وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل مَا كَانَ مِنْهَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَيذْهب فَهُوَ دَاخل فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار وَفِي قَوْله: لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال. وَأما حَدِيثه فِي اللّقطَة مَا كَانَ من طَرِيق ميتاء فَإِنَّهُ يعرفهَا سنة. فالميتاء الطَّرِيق العامر المسلوك. وَمِنْه حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم فَبكى عَلَيْهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنه وعد حق وَقَول صديق وَطَرِيق ميتاء لحزنا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم أَشد من حزننا. فَقَوله: طَرِيق ميتاء هُوَ الطَّرِيق وَيَعْنِي بِالطَّرِيقِ هَهُنَا الْمَوْت أَي أَنه طَرِيق يسلكه النَّاس كلهم.
غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديث للقاسم بن سلامج ٢ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي