تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصيخ أَحْيَانًا كَمَا اس ... تمع المضل لصوت ناشدِ

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي أَخْبرنِي عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يعجب من هَذَا وَأَحْسبهُ قَالَ هُوَ أَو غَيره: إِنَّه لما أَرَادَ بالناشد [أَيْضا -] رجلا أرمل قد ضلت دَابَّته فَهُوَ ينشدها [أَي] يطْلبهَا ليتعزى بذلك وَفِي هَذَا الحَدِيث قَول ثَالِث: إِنَّه أَرَادَ بقوله: إِلَّا لِمُنْشِد أَرَادَ بِهِ إِن لم ينشدها فَلَا يحل لَهُ الِانْتِفَاع بهَا فَإِذا أنشدها فَلم يجد طالبها حلت لَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَو كَانَ هَذَا هَكَذَا لما كَانَت مَكَّة مَخْصُوصَة بِشَيْء دون الْبِلَاد لِأَن الأَرْض كلهَا لَا تحل لقطتهَا إِلَّا بعد الإنشاد إِن حلت أَيْضا وَفِي النَّاس من لَا يستحلها وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه إِلَّا مَا قَالَ عبد الرَّحْمَن أَنه لَيْسَ للواجد مِنْهَا [شَيْء -] إِلَّا الإنشاد أبدا وَإِلَّا فَلَا يحل لَهُ أَن يَمَسهَا.

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديث للقاسم بن سلامج ٢ · ص ١٣٤