حَدِيثِ الحسن بن أبي الحسن
حديث الحسن: "أنه قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم، ويتقارضون"
...
حديث الحسن بن أبي الحسن
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أنه قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم، ويتقارضون"١.
أخبرناه ابن مالك ٢، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا محمد بن يعلى السلمي، عن حماد بن عبد الرحمن العبدي، عن الحسن.
قوله: يتقارضون من القريض: وهو الشعر، يقال: قرضت قريضًا، أي قلت شعرًا، ومنه قول عبيد بن الأبرص حين استنشده النعمان بن المنذر قصيدته، وقد أمر بقتله: "حال الجريض دون القريض"٣.
ونحو هذا قول أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وذكر أصحاب رسول الله، فقال: "لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من
١ لم أجده من قول الحسن، وقد أخرجه أبو نعيم في: الحلية: ٢٧٥/ ٢، عن محمد بن سيرين: "سئل هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس، كان ابن عمر يمزح، وينشد الشعر"، وأخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٣٢٧/ ١١، ٤٥١ من حديث ابن عمر بمعناه.
٢ ح: "أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ".
٣ في اللسان: "جرض": مثل يقال عند كل أمرٍ كان مقدورًا عليه، فحيل دونه، والجريض: اختلاف الفكين عند الموت، والقريض: الجِرَّةُ، وهو في: الأمثال لأبي عبيد: ٣١٩، الفاخر: ٢٥٠، العسكري: ٣٥٩/ ١، الميداني: ١٩١/ ١، الزمخشري: ٥٥/ ٢، البكري: ٤٤٤.