تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون"١.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أنه أصيب بمصيبة فقال: الحمد لله الذي أَجَرَنَا على ما لا بد لنا منه، وأثابنا على ما لو كَلَّفَنَا سواه صرنا فيه إلى معصية"١.

أخبرنا ابن الأعرابي، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا العتبي، حدثنيه مُحَدِّثٌ.

يقول: إن الله عز وجل إنما أمرنا بالصبر؛ ليأجرنا عليه، ولو لم يأمرنا بالصبر لكنا صابرين إليه لا محالة، إذ كان لا بد للجازع من السلو، ولو كلفنا سواه: أي سوى الصبر وأمرنا باستدامة الجزع لم يكن في وسعنا الإقامة عليه، ولم نتمالك أن نخرج إلى معصيته بالذهول عنه.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أن عيسى بن عمر قال: أقبلت مُجرَمِّزًا حتى اقْعَنْبَيْتُ بين يديه، فقلت: يا أبا سعيد: ما قول الله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ١ قال: الطِّبِّيْعُ في كُفُرَّاهُ"٢.

حدثناه أحمد بن عبدوس، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا العباس بن بكار، أخبرنا عيسى بن عمر.

المُجْرَمِّزُ: الذي قد تقبض وتجمَّع، قال ذو الرمة:

١ سبق تخريجه في أحاديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، لوحة ٢٢٨.

١ لم أقف عليه فيما بين أيدينا من مراجع.

١ سورة ق: ١٠.

٢ ذكره البخاري في: التفسير: ١٧٢/ ٦، من غير أن ينسبه إلى الحسن، وانظر الفائق: "جرمز": ٢٠٧/ ١، والنهاية: "جرمز": ٢٦٣/ ١.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٨٧