*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ طاوس أنه قال: "من كانت له إبل لم يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسرِّ ما كانت "٢٣٩" / تخبطه بأخفافها"١.
أخبرناه ابن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسَ، عَنْ أبيه.
وأسرَّ معناه أسمن وأوفر، وسِرُّ كل شيء: لبه، وقال أعرابي لرجل: انْحر البَعِير، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مخ، وفلان سِرُّ قومه، إذا كان محض النسب فيهم، قال الشاعر:
وهُمْ مَن وَلَدوا أَشْبَوا ... بِسِرِّ النَّسَبِ المَحْضِ ٢
وقد روي من غير هذا الوجه كأَبْشَرِ ما كانت، من البشارة والحسن، وقد فَسَّرْناه فيما مضى من الكتاب.
١ أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٣١/ ٤: بلفظ: "كأشر" بدل: "كأسر" تصحيف.
٢ اللسان والتاج: "شبا"، وتقدم في الجزء الأول: لوحة ٣٨.