* قوله: "أنا سيد ولد آدم، ولا فَخْر" ١.
ساكنة الخاء، يريد أنه إنما يذكر ذلك على مذهب الشكر، والتحدث بنعمة الله، دون مذهب الفخر والكبر.
وسمعت قومًا من العامة يقولون: ولا فَخَر، مفتوحة الخاء، وهذا خطأ، ينقلب به المعنى، ويستحيل إلى ضد معنى الأول.
أخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قَالَ: يقال: فَخَر الرجل بآبائه يفخر فخْرًا، فإذا قلت: فَخِرَ -مكسورة الخاء- فَخَرًا مفتوحها، كان معناه أنف، وأنشد:
وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا ٢
أي يأنف منه.
قال أبو العباس: ويقال: فخز الرجل -بالزاي معجمة- وفايش: إذا افتخر بالباطل، وأنشد:
ولا تفخروا إن الفياش بكم مُزر
* قوله: "ما أذن الله لشيء كَأَذَنِهِ لنبيٍّ يتغني بالقرآن"٣.
الألف والذال مفتوحتان، مصدر أذنت للشيء أَذَنًا، إذا استمعت له.
ومن قال كإذنه، فقد وهم.
١ أخرجه ابن ماجة في: الزهد: ١٤٤٠/ ٢، وأحمد في: مسنده: ٥/ ١، بتمامه، وأخرجه أبو داود في: السنة: ٢١٨/ ٤، الجزء الأول فقط من حديث أبي هريرة.
٢ اللسان، التاج: "فخر"، دون عزو.
٣ أخرجه مسلم في: المسافرين: ٥٤٦/ ١ بلفظ: "كإذنه".