هكذا يرويه أصحاب الحديث: لا يهمزونه، والصواب أن يهمز.
فيقال: أدوأ؛ لأن الداء أصله من تأليف دال وواو وهمزة.
يقال: داء، وفي الجمع أدواء، والفعل منه داء يداء دوءًا، تقديره: نام ينام نومًا، ودَوَّأَه المرض مثل نَوَّمَه، أنشدني أبو عمر، أنشدني أبو العبّاس، عن ابن الأعرابي لرجل عقه ابناه:
وكنت أُرَجِّي بعد عثمان جابرًا ... فدَوَّأَ بالعينين والأنف جابر ١
ويقال: دوي الرجل يدوى دوًى، إذا كان به مرض باطن، ٢٩٠
فأما الداء، ممدود مهموز، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن،
وقال عيسى بن عمر: سمعت رجلًا يقول: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل.
* في الحديث: "تَنَفَّل رسول الله ذا الفَقَار يوم بدر"٢.
الفاء مفتوحة، والعامة تكسرها.
١ في: تهذيب الأزهري: ٤٤٧/ ١٥ برواية:
وكنت أرجِّي بعد نعمان جابرا ... فلوَّأ بالعينين والوجه جابر
والبيت في: اللسان: "لوأ"، وقال: لوأ: أي شَوَّهَ.
٢ أخرجه الترمذي في: السير: ١٣٠/ ٤، وابن ماجه في: الجهاد: ٩٣٩/ ٢، وأحمد في: مسنده: ٢٧١/ ١، والفائق: "فقر": ١٣٢/ ٣، وجاء في الشرح: سمي بذلك؛ لأنه كانت في إحدى شفرتيه حزوز شبهت بفقار الظهر، وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج، فتنفله رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في السنة السادسة من الهجرة في غزوة بنى المصطلق، وكان صفيه، وهو سيفه الذي كان عليه السلام يلزمه، ويشهد به الحروب.