تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*حديث ابن أم مكتوم: "إن لي قائدا لا يلاومني ١".

هكذا يرويه المحدثون، وهو خطأ، والصواب: لا يلائمني: أي لا يوافقني، ولا يساعدني على حضور الجماعة، قال أبو ذؤيب:

أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجعُ ٢

فأما الملاوَمَة فإنما تكون من اللوم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ ٣.

* حديث زيد بن ثابت: قال: "رأيت رسول ﷺ يقرأ في المغرب بطُولَى الطولَيَيْن ٤"، يعني سورة الأعراف.

يرويه المحدثون بطِوَل الطوليين وهو خطأ فاحش، والطِوَل: ٢٨١

الحبل، وإنما هو بطُوْلَى تأنيث أطول، والطُّولَيَان تثنية الطُّولىَ.

يريد أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين، يريد الأنعام والأعراف.

قال الشاعر:

فأعضضته الطُّولَى سناما وخيرها ... بلاء وخير الخير ما يتخيرُ

١ أخرجه أبو داود في: الصلاة: ١٥١/ ١، وأحمد في: مسنده: ٤٢٣/ ٣، والبغوي في: شرح السنة: ٣٤٩/ ٣، على الصحة، وأخرجه ابن ماجة في: المساجد: ٢٦٠/ ١، بلفظ: "لا يلاومني"، وهو خطأ.

وابن خزيمة في: صحيحه: ٣٦٨/ ٢، ٣٦٩، بلفظ: "لا يلازمني"، تحريف أيضا.

٢ شرح أشعار الهذليين: ٥/ ١.

٣ سورة القلم: ٣٠.

٤ أخرجه البخاري في: الصلاة: ١٣٣/ ١، بلفظ: "طول الطوليين" تحريف، وأبو داود في: الصلاة: بلفظ: "طولى الطوليين"، وكذلك ابن خزيمة في: صحيحه: ٢٥٩/ ١، والنسائي في: الافتتاح: ١٧٠/ ٢، بلفظ: "بأطول الطوليين"، والحديث في الفائق: "طول": ٣٧٠/ ٢، برواية أم سلمة رضي الله عنها.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٢٢٥