* نهيه ﷺ عن الحِلَق قبل الصلاة يوم الجمعة، وعن التَّحَلُّق أيضًا ١"، يرويه كثير من المحدثين: "عن الحَلْقِ قبل الصلاة"، ويتأولونه على حِلَاق الشعر، وقال لي بعض مشايخنا: لم أحلق رأسي قبل الصلاة نحوًا من أربعين سنة بعدما سمعت هذا الحديث.
قال أبو سليمان: وإنما هو الحِلَق-مكسورة الحاء مفتوحة اللام- جمع حَلْقَة.
يقال: حَلْقَة وحِلَق تقديره: بَدْرَة وبِدَر، وقَصْعَة وقِصَع.
نهاهم عن التحلق والاجتماع على المذاكرة والعلم قبل الصلاة، واستحب أن يكون ذلك منهم بعد الصلاة.
* وفي حديثه الذى يرويه ذو اليدين قال: "فخرج سَرَعَان الناس ٢".
يرويه العامة سِرْعَان الناس -مكسورة السين، ساكنة الراء- وهو غلط.
والصواب: سَرَعَان الناس -بنصب السين، وفتح الراء- هكذا يقول الكسائي.
وقال غيره: سَرْعَان -ساكنة الراء-، والأول أجود.
وأما قولهم: سَرْعَان ما فَعَلْت، ففيه ثلاث لغات، يقال: سَرْعَان
١ أخرجه الإمام أحمد، في حديث نهيه عن الحلق: ١٧٩/ ٢، وابن خزيمة في: صحيحه: "٢٧٤/ ٢، ٢٧٥"، "١٥٨/ ٣"، وأبو داود في: الصلاة: ٢٨٣/ ١، بلفظ: "التحلق".
٢ أخرجه البخاري في مواضع منها في: السهو: ٨٦/ ٢، ومسلم في: المساجد: ٤٠٣/ ١، والنسائي في: السهو: ٢٠/ ٣، وغيرهم.