تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشُغلَ عنها، وركبها قصيرٌ فنجا، وأخذَ جُذيمةُ فنظرَ إلى قصيرٍ على العصا وقد حالَ دونهُ السراب، فقال: (ما ضلَّ من تَجري به العصا)، فجرتْ مثلاً.

وأُدخلَ جذيمةُ على الزبَّاء، وكانتْ قد ربَّتْ شعرَ عانتها حولاً، فلمّا دخلَ عليها تكشَّفت له وقالت: أذاتَ (1) عروسٍ ترى يا جذيمة؟ أما إنه ليس من عَوَزِ المواسي، ولا قلةِ الأواسي، ولكنها شيمةٌ في أناسي.

وأَمرتْ به فأُجلسَ على نِطْع (2)، وجيء بطستٍ من ذهب، وقُطعت رواهشه، وكان قيل لها: احتفظي بدمه، فإن أصابتِ الأرضَ قطرةٌ من دمهِ طلبَ بثأره. فقطرتْ قطرةٌ من دمهِ على الأرض، فقالتْ لهم: لا تضيِّعوا دمَ الملك، فقال جذيمة: (دعوا دماً ضيَّعهُ أهله). فذهبتْ مثلاً، ومات.

فسارَ قصيرُ بن سعد إلى عمرو بن ربيعةَ بنِ مُضَر (3)، وهو ابنُ

(1) في الحور العين: أدأب.

(2) النطع: بساط من جلد.

(3) في (الحور العين) النشوان الحميري: عمرو بن عدي بن مضر النخمي.

غاية المراد في الخيل الجياد · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غاية المراد في الخيل الجيادص ٧١