تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنْ لا يُجمَعَ بَينَ تَقدِيرِ المُدَّةِ والعَمَل (١)، ك: يَخِيطُهُ في يَومٍ. وكَونُ العَمَلِ (٢) لا يُشتَرَطُ أن يَكُونَ فاعِلُهُ مُسلِمًا.

فَلا تَصِحُّ: الإجارَةُ لأَذَانٍ، وإقامَةٍ (٣)، وإمَامَةٍ، وتَعلِيمِ قُرآنٍ وفِقهٍ وحَديثٍ، ونِيَابَةٍ في حَجٍّ (٤)،

(١) قوله: (وأن لا يُجمَعَ .. إلخ) والشرط الثاني: أن لا يُجمَعَ (بينَ تقدِيرِ المُدَّةِ والعَمَل) كقوله: استأجرتُكَ لتَخيطَ هذا الثَّوبَ في يومٍ؛ لأنه قد يفرُغُ منه قبلَ انقضاء اليوم. فإن استُعمِل في بقيَّته، فقد زادَ على المعقُود عليه. وإن لم يَعمَل، فقد تركَه في بعض زمَنهِ، فيكونُ غررًا يمكن التحرُّز منه، ولم يوجَد مثلُه في محلِّ الوِفاق. عثمان [¬١]

(٢) قوله: (وكونُ العَمَلِ) والشرط الثالث: كون العمل المعقودِ عليه «لا يُشتَرطُ .. إلخ».

(٣) قوله: (فلا تصِحُّ الإجارَةُ لأذانٍ، وإقامَةٍ)؛ لأن ذلك يشترط أن يكونَ فاعِلُه مُسلِمًا، فهو محترز قوله: «وكون العَملِ لا يُشترطُ أن يكونَ فاعِلُه مُسلمًا». قال الشيخ تقي الدين: ولا يصحُّ الاستئجارُ على القِراءَةِ وإهدائِها للميِّت. وقد قال العلماء: إن القارِئَ إذا قَرأ لأجلِ المَالِ، فلا ثوابَ له. فأيُّ شيء يُهدِي للميِّت. ح ف.

(٤) قوله: (ونيابةٍ في حَجٍّ) وكذا نيابة في العُمرَةِ والغَزو. قال في «الرعاية»: ولا يصح الاستئجارُ على غَسْلِ ميِّت وحَملِه، وحفر قبره ودفِنه، فيُكره. وقيلَ: يحرُم. قال: قلت: وهو أقيَسُ. انتهى.

_________

[¬١] انظر «دقائق أولي النهى» (٤/ ٤٠)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٥٤٩