تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: على مَنفَعَةٍ في الذِّمَّةِ (١).

فيُشتَرَطُ: ضَبْطُها (٢) بِمَا لا يَختَلِفُ (٣)، كَخِياطَةِ ثَوبٍ بِصِفَةِ كَذَا (٤)، أو بِنَاءِ حَائِطٍ بِذِكْرِ طُولِهِ (٥) وعَرْضِهِ وسَمْكِهِ (٦) وآلَتِهِ (٧).

لموصوف محذوف؛ لأنه لا يمكن تسليم هذه المنفعة من هذه العين.

(١) قوله: (الثَّاني: على مَنفعَةٍ) الضرب الثاني من ضَربَي الإجارة: أن تكونَ على منفعَةٍ (في الذِّمَّة).

(٢) قوله: (فيُشتَرطُ ضبطُها) أي: فيشتَرطُ لها ثلاثةُ شُروط؛ الأوَّل: ضبطُها، أي: المنفعة.

(٣) قوله: (بما لا يختَلِفُ) أي: ضبطها بوصفٍ لا يختَلِفُ به العَمل.

(٤) قوله: (كخِياطَةِ ثَوبٍ بصِفَةِ كَذا) أي: صِفَةِ الخِياطَةِ، بذكرِ جنسِه وقَدرِه.

(٥) قوله: (أو بِناءِ حَائِطٍ بذكر طُولِه) أي: الحائط.

(٦) قوله: (وعَرضِه وسَمْكِه) أي: وبذِكر عَرضِه وسَمْكِه بفتح السين أي: عُلوِّه.

(٧) قوله: (وآلَتِه) لاختِلافِ الغَرض، فيقولُ: مِنْ حِجَارة أو آجُرٍّ أو لَبِنٍ، وبالطِّين أو الجصِّ ونحوه. فلو بناه ثمَّ سقط، فله الأُجرة؛ لأنه وفَّى بالعَمل، إلَّا إن كان سقوطُه بتفريطِه، نحو أن بناهُ محلُولًا، فعليه إعادتُه وغُرْمُ ما تَلِفَ به، وإن استأجَره لبناءِ أذرُعٍ معلومة، فبنَى بعضَها وسقَط، فعليه إعادتُه وتمامُ الأذرُع؛ ليفِيَ بالمعقُود عليه. وإن استأجَره لضَرب لَبِنٍ، ذَكَرَ عددَه وقالَبَه وموضِعَ الضَّرب. ولا يَكتَفِي بمُشاهَدَة القَالَب إن لم يكُن معرُوفًا، كالسَّلم. ع ب [¬١].

_________

[¬١] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٣٤)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٥٤٨