تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

والأَجِيرُ قِسمَانِ: خَاصٌّ (١): وهُو: مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بالزَّمَنِ (٢). ومُشتَركٌ (٣): وهو: مَنْ قُدِّرَ نَفْعُهُ بالعَمَلِ (٤).

فَصْلٌ

(١) قوله: (خَاصٌّ) سَمِّيَ خاصًّا لاختصاص المستأجِرِ بنفعه في تلكَ المدَّة دونَ سائر الناس. ح ف.

(٢) قوله: (وهو مَنْ قُدِّرَ نفعُه بالزَّمن) يعني: أن الأجيرَ الخاصَّ هو من استُؤجِر مدَّةً معلومةً يستحِقُّ المستأجِرُ نفعَه في جميعِها؛ بأن استؤجِر لخِدْمَةٍ أو عَمَلٍ، في بناءٍ أو خِياطَةٍ، يومًا أو أُسبُوعًا ونحوَه، سِوَى فِعلِ الخَمْسِ بسُننِها أي: المؤكَّدات في أوقاتِها، وصلاةِ جُمعَة وعيدٍ. قال المجد في «شرحه»: وظاهِرُ النص يمنعُ من شُهود الجَماعَةِ، إلا بإذنٍ أو شَرطٍ. عثمان [¬١]

(٣) قوله: (ومُشتَركٌ) أي: والثاني: مُشتَركٌ.

(٤) قوله: (وهُو من قُدِّرَ نفعُه بالعَمَل) كخياطَةِ ثوب، وبناءِ حائط، وحَمْلِ شَيِء إلى مكانٍ معيَّن، أو على عَمَلٍ في مدَّةٍ لا يستحقُّ نفعَه في جَميعِها، كالطَّبيب، والكَحَّال. سُمِّي مُشتركًا؛ لأنه يتقبَّل أعَمالًا لجماعَةٍ في وقت واحد، يَعملُ لهم فيشتركُون في نفعِه، كالحائِك والقصَّارِ والصبَّاغ والجَمَّال، فكلٌ منهم ضَامِنٌ ما تَلِفَ بفعلِه. عثمان [¬٢]

_________

[¬١] «هداية الراغب» (٣/ ٥٢)

[¬٢] «هداية الراغب» (٣/ ٥٢)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٥٦٠