تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبُلُوغُ الذَّكَرِ بِثَلاثَةِ أشيَاءَ (١): إمَّا بالإمنَاءِ (٢). أو بِتَمَامِ خَمْسَ عَشرَةَ سَنَةً (٣). أو نَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَولَ قُبُلِهِ (٤).

(١) قوله: (وبلوغُ الذَّكَر بثلاثَةِ أشياءَ) أي: ويحصُلُ بلوغُ الذَّكر والأُنثى بثلاثَة أشياء.

(٢) قوله: (إما بالإمناء) يقظةً بجِماع، أو مَنامًا، في زَمنٍ يُمكِن بلوغُه فيه، وهو تمامُ العَشرِ للذَّكر، والتِّسعِ للأُنثى؛ لقوله تعالى: ﴿فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾ [النُّور: ٥٩] قال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ الفرائض والأحكام تجِبُ على المُحتَلِمِ العَاقِل. انتهى. صوالحي [¬١].

(٣) قوله: (أو بتَمامِ خَمسَ عشرَةَ سَنةً) أي: استكمالِ خمسَ عشرَةَ سَنةً؛ لِما رواه ابن عمر قال: عُرِضتُ على النبي ﷺ يوم أُحد، وأنا ابنُ أربعَ عشرَةَ، فلم يُجِزنِي، وعُرِضتُ عليه وأنا ابنُ خمسَ عشرَة سنةً، فأجَازني. متفق عليه [¬٢]، وفي رواية البيهقي: فلم يُجِزني، ولم يَرنِي بَلغتُ [¬٣]. صوالحي [¬٤].

(٤) قوله: (أو نباتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَولَ قُبلِه) أي: قويّ، يستحقُّ أخذُه بالمُوسَى، دون الزَّغِبِ الضعيف؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لمَّا حَكَّمَ سعدَ بنَ معاذٍ في بَني قُريظَة، فحكَمَ بقَتلِ مُقاتِلِهم، وسَبي ذرارِيهم، وأمرَ أن يُكشَف عن مؤتَزَرِهم، فمَن أنبَتَ، فهو من المُقاتِلةِ، ومن لم يُنبتْ، فهو من الذُّرِّيةِ، فبلغَ

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٥)

[¬٢] أخرجه البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨/ ٩١)

[¬٣] أخرجه البيهقي (٦/ ٥٥)

[¬٤] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٦)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٤٧٦