تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَصِحُّ: أَعْطِنِي بِنِصْفِ هذَا الدِّرهَمِ فِضَّةً، وبِالآخَرِ فُلُوسًا (١).

ويَصِحُّ: صَرْفُ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ مُتَمَاثِلًا وَزْنًا، لا: عَدًّا (٢).

حتى تُميِّزَ بينهما». قال: فردَّه حتى ميَّز بينهما. رواه أبو داود [¬١]. ولمسلم أنه عليه الصلاة والسلام أمر بالذهب الذي في القِلادَةِ، فنُزِعَ وحدَه، ثم قال لهم: «الذَّهبُ بالذَّهب، وزنًا بوزن» [¬٢].

ومأخذُ البُطلانِ: سَدُّ ذريعة الرِّبا؛ لأنه قد يُتَّخذُ حيلةً على الربا الصريح، كبيع مئةٍ في كيسٍ بمائتين؛ جعلًا للمئَةِ الثانيةِ في مُقابَلة الكيس، فهذه حِيلةٌ، فلا يصح. صوالحي وإيضاح [¬٣].

(١) قوله: (ويصح: أعطِني بنصِف هذا الدِّرهمِ فضَّةً وبالآخَرِ فُلُوسًا) أي: ويصح أن يعطي دِرهمًا، ويقول: أعطِني بنصفِ هذا الدِّرهم فِضَّةً، وبالنصف الآخر فُلُوسًا، أو حاجةً مما يُباع. أو قوله: أعطِني به نصفًا؛ فلوسًا أو حاجة. وجُوِّز ذلك؛ لوجود التساوي؛ لأن قيمةَ النِّصف في الدرهم كقيمةِ النِّصف مع الفُلوس أو الحَاجة، وقيمة الفُلوس أو الحَاجة كقيمةِ النِّصف الآخر. قال حفيد «المنتهى»: وليس هذا من مسألة مُدِّ عَجَوة. اه.

(٢) قوله: (متماثلًا وزنًا لا عدًّا) أي: مِثلًا بمثل بالوزن، لا عدًّا؛ لجهالة المماثلة.

_________

[¬١] أخرجه أبو داود (٣٣٥١). وانظر «الإرواء» (١٣٥٦)

[¬٢] أخرجه مسلم (١٥٩١/ ٨٩)

[¬٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٥٢)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٣٦٢