أو رُطوبَةً (١).
ولا يَصِحُّ: بَيعُ فَرْعٍ بأَصلِهِ، كَزَيتٍ بزَيتُونٍ، وشَيْرَجٍ بسِمْسِمٍ، وجُبْنٍ بلَبَنٍ (٢)، وخُبزٍ بعَجِينٍ، وزَلابِيَةٍ بِقَمْحٍ (٣).
ولا: بَيعُ الحَبِّ المُشتَدِّ في سُنبُلِهِ بِجِنْسِهِ (٤).
(١) قوله: (أو رُطوبَةً) فيما كان رَطبًا، مِثلًا بمثل.
(٢) قوله: (وجُبْنٍ بلَبَنٍ) أو أقِطٍ، أو زُبدٍ، أو سَمْنٍ، أو مَخِيضٍ بلَبنٍ؛ لاستخراجِه منه.
(٣) قوله: (وزلابيةٍ [¬١] بقمح) ولا حب كتان بزَيتِهِ [¬٢]. ولا يصح بيع خالصه بمشوبه، أو مشوبه بمشوبه. صوالحي [¬٣].
(٤) قوله: (ولا بيعُ الحَبِّ المُشتَدِّ في سُنبُلِه بجنسِه) أي: ولا يصح بيعُ المُحاقَلَةِ، وهي: بيعُ الحَبِّ المُشتدِّ في سُنبلِه بجنسه؛ لحديث أنس، مرفوعًا: نهى عن المحاقلة. رواه البخاري [¬٤]. وللجهل بالتَّساوي، وكذا بيعُ قُطْنٍ في أُصولِه بقُطْنٍ. وكذا لا يصح العَسَلُ في شَمعِه بمثله، إلَّا إذا صُفِّي؛ للجهالَةِ بالمُماثلة. وتُسمى هذه المسألة بالمحاقَلة؛ مأخوذةٌ من الحَقْل، وهو: الزَّرع إذا تشعَّب قبلَ أن يغلُظَ سُوقُه. فإن لم يشتدَّ الحبُّ وبيعَ ولو بجنسِه لمالِك الأَرضِ، أو بشَرطِ القَطعِ، صَحَّ إن انتفع به. م ص [¬٥] وزيادة.
_________
[¬١] الزلابية: ضرب من الحلوى، يصنع من الدقيق، ثم يُقلى بالزيت، وتؤكل بالعسل. «القاموس المحيط» (زلب)
[¬٢] في جميع النسخ: «بزنته» والتصويب من «مسلك الراغب»
[¬٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٥١)
[¬٤] أخرجه البخاري (٢٢٠٧)
[¬٥] «دقائق أولي النهى» (٣/ ٢٥٢)