تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَصِحُّ: بَيعُ اللَّحْمِ بمِثلِهِ (١)، إذا نُزِعَ عَظْمُهُ (٢)، و: بِحَيَوانٍ مِنْ غَيرِ جِنسِه (٣).

(١) قوله: (ويصِحُّ بيعُ اللَّحْم بمثلِه) وزنًا، كلَحْم بَقَرٍ بمثله، رَطْبًا ويابِسًا تناهَى جفافُه بمثله، أي: رطْبُه برطْبِه، ويابِسُه بيابِسِه. انتهى. الوالد بإيضاح.

(٢) قوله: (إذا نُزِعَ عظمُهُ) ظرفٌ لقوله: «ويصح» فإنْ بيعَ لحْمٌ بلحْمٍ بعَظمٍ، لم يصِحَّ؛ للجهلِ بالتَّساوي.

وكذا يصِحُّ بيعُ لبنٍ بلبنٍ، مِثلًا بمثل، مِنْ جنسِه.

واللَّحْمُ والألبانُ أجناسٌ باختِلافِ أُصولِها، فالضَّأن والمَعْز، وألبانُهما، جنسٌ واحد، فلا يصح بيعُ لحْمٍ بجنسِه، إلا إذا كان بمثله منزوع العظم. والجامُوسُ والبَقَرُ، وألبانُهما، جِنسٌ واحدٌ، غيرُ جنس الضَّأن. والإبلُ وألبانُها جِنس واحد. فيجوزُ بيعُ رَطلِ لَحْمِ ضَأنٍ أو مَعْزٍ برَطلين من لحم البَقر، أو الجَامُوس، أو الإبل، ونحوه. صوالحي [¬١].

(٣) قوله: (وبحيوانٍ مِنْ غيرِ جِنسه) أي: ويصح بيعُ لحمٍ بحيوانٍ، إذا كان من غير جنسه، كبيعِ لحْمِ ضأنٍ ببقرَةٍ، أو أكثرَ، ونحوِ ذلك. والشَّحمُ، والأَليةُ، والكَبِدُ، والرِّئة، والطِّحَالُ، والقلبُ، والأَكارِعُ، والدِّماغُ، والكَرِشُ، أنواعٌ؛ لأنها مختلِفةُ الاسم والخِلقَة، فلا يجوزُ بيعُ نوع منها بمثله، إلا وزنًا، ويجوزُ التفاضُل بغيرِه، كرَطْلِ كَبِدٍ برَطلينِ لَحْمٍ، أو أَليةٍ، ونحوِه.

«تتمة»: الجنس: اسم خاصٌّ يشملُ أنواعًا مختلِفةً بأنواعِها. والنَّوعُ: ما يشمَلُ أشياءَ مختلِفةً بأشخاصِها. وقد يكون النوعُ جنسًا باعتبار ما تحتَه،

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٤٨)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٣٥٨