تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَصِحُّ: أن يَشْرُطَ البَائِعُ على المُشتَرِي مَنفَعَةَ ما بَاعَهُ (١) مُدَّةً مَعلُومَةً، كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا، وحِملانِ الدَّابَّةِ إلى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ (٢).

وإن شرط الأمةَ حَامِلًا، صحَّ البيعُ، فإن بانت لا حَمْلَ بها، فلا فسخ؛ لأن الحملَ في الإماءِ عَيبٌ.

ولو أخبر بائعٌ مشترٍ بصفةٍ في المبيع يرغبُ فيها المشترِي، فصدَّقه المُشتري بلا شرط، فلا خيارَ له. ذكره أبو الخطَّاب. صوالحي [¬١].

(١) قوله: (مَنفعةَ ما باعَهُ) غير وطءٍ ودواعيه.

(٢) قوله: (مدَّةً معلومَةً كسُكنَى الدَّار) المبيعة (شَهرًا، وحِملانِ الدَّابِّةِ) المبيعة (إلى مَحَلٍّ معيَّنٍ) كما لو باعَ جَمَلًا في الطريق واستثنَى ظَهرَه إلى مكَّةَ، كاشتراطِه خِدمَةَ العبدِ المبيعِ مُدَّةً معلومةً، فيصح؛ وهذا ما فيه إلَّا تأخيرُ تسليمهِ مدةً معلومة. كما لو باعه أمةً مزوجةً، أو دارًا مؤجرة عالمًا بذلك، وإلا فله الخيار فيهما. وخبرُ أنه ﷺ «نهى عن بيعٍ وشَرطٍ» [¬٢]: أنكره الإمام أحمد، وقال: لا نعرِفه مَرويًا في مُسنَدٍ.

ونفقةُ المبيع المُستَثنى مدَّةَ الاستثناء على البائع؛ لأنه مالكُ المنفَعةِ، لا مِنْ جهةِ المشتَري [¬٣]، كالعين الموصَى بنفعِها، لا كالمؤجَّرةِ والمُعارَة. عثمان [¬٤] وزيادة.

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٩٣)

[¬٢] أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٣٦١) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٩١): ضعيف جدًّا. وانظر «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (١٨/ ٦٣)

[¬٣] سقطت «المشتري» من النسختين

[¬٤] «حاشية المنتهى» (٢/ ٢٨٨)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٣١٤