تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو لِقَادِرٍ على تَحِصيلِهِمَا (١).

السَّادِسُ: مَعرِفَةُ الثَّمَنِ والمُثمَنِ (٢)، إمَّا: بالوصْفِ (٣)،

الدَّابة الشَّاردة من الدَّواب، ولا جعلُهما ثمنًا أو مُثمنًا، عُلم خبرُ الآبِق، أو لا.

(١) قوله: (ولو لقادِرٍ على تحصِيلِهِمَا) أي: ولو كان البيعُ لقادرٍ على تَحصيلِهما؛ لأنه مجرَّدُ توهُّمٍ لا ينافي تحقيقَ عدمِه ولا ظنِّه، بخلاف ظنِّ القُدرة على تحصيل المغصوب؛ ولنهيه ﷺ عن شراء العبد الآبق [¬١].

ولا يصِحُّ بيعُ طيرٍ في الهَواء، ولو أَلِف الرُّجوعَ، ولا سَمَكٍ في لُجَّةِ ماءٍ. فإن كان الطيرُ في مكانٍ يُغلَقُ عليه، والسَّمكُ في ماءٍ صافٍ يُشاهِده، والماءُ غيرُ متَّصل بنهر، يمكِنُ أخذُه مِنه ولو طالَ زمنُ أخذِه، صحَّ بيعُه، فإن عَجَز عن تحصيلِه، فله الفسخُ. صوالحي [¬٢].

(٢) قوله: (السَّادِسُ: معرِفَةُ) البائعِ والمُشتَري. (الثَّمنَ والمثمنَ) عندَ المتعاقدين؛ لأن جهالةَ المبيعِ غررٌ منهيٌّ عنه، فلا بدَّ من معرِفَتِهما له.

(٣) قوله: (إمَّا بالوصفِ) ممَّا يُمكِنُ فيه الوصفُ، يعني: وَصفًا يَكفِي في سَلَمٍ، فيقَومُ مقامَ الرؤيةِ في بيعِ ما يجوزُ السلَمُ فيه خاصَّة. ويجوزُ تقديمُه على العقد.

ولا يصحُّ بيعُ الأُنموذَج؛ بأن يُريَه صاعًا مثلًا، ويبيعَه الصُّبرةَ على أنَّها من جنسه. م ص [¬٣].

_________

[¬١] أخرجه أحمد (١٧/ ٤٧٠) (١١٣٧٧)، والترمذي (١٥٦٣)، وابن ماجه (٢١٩٦) من حديث أبي سعيد الخدري. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٢٩٣)

[¬٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٧١)

[¬٣] «الروض المربع» (٤/ ٣٥٣)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٣٠١