وتَحرُمُ: تَهنِئَتُهُم. وتَعزِيَتُهُم. وعِيَادَتُهُم (١).
ومَنْ سَلَّم علَى ذِمِّيٍّ، ثُمَّ عَلِمَهُ: سُنَّ قَولُه: رُدَّ علَيَّ سَلامِي (٢).
[أي: ويحرم بُداءتهم بكيف أصبحت، أو بكيف أمسيت، أو بكيف أنت، أو بكيف حالك] [¬١] نص عليه الإمام. قال في رواية أبي داود: هذا عندي أكبرُ من السَّلام.
وإن أراد المُسلِمُ أن يكتب للكافر كتابًا، كتبَ فيه: سلامٌ على من اتَّبع الهُدَى. صوالحي [¬٢].
(١) قوله: (وتحرمُ تهنئتُهم، وتعزيِتُهم) وعيادةُ مرضاهُم، وشهادةُ أعيادِهم؛ والنَّهيُ عن ذلك لأنَّه في معنَى النَّهيِ عن السَّلام في حديثِ أبي هريرة المتقدِّم. صوالحي [¬٣].
(٢) قوله: (ومن سَلَّم على ذِمِّي، ثمَّ عَلِمَه، سُنَّ قولُه: رُدّ عليَّ سلامي) أي: ومن سلَّم على ذميٍّ يظنه مسلمًا ثم علمه ذميًّا، سُنَّ للمُسلِم قوله للذمي: رُدَّ علي سلامي؛ لما روي عن ابن عمر: أنه مرَّ على رجُلٍ، فسلَّم عليه، فقيل: إنه كافِر. فقالَ: رُدَّ عليَّ ما سلَّمتُ عليك. فردَّ عليه. فقال: أكثرَ اللَّهُ مالَك وولدَك. ثم التفتَ إلى أصحابه، فقال: أكثرُ للجزية [¬٤]. صوالحي [¬٥].
_________
[¬١] سقط ما بين المعقوفين من الأصل
[¬٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٤٩)
[¬٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٤٩)
[¬٤] أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١١٥) مختصرًا، وحسنه الألباني في «صحيح الأدب المفرد» (٨٤٩). وانظر «الإرواء» (١١٧٤)
[¬٥] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٤٩)