فَصْلٌ
ويَحرُم: قَتلُ أهلِ الذِّمَّةِ، وأَخَذُ مالِهِم (١). ويَجِبُ على الإمامِ: حِفْظُهُم (٢)، ومَنعُ مَنْ يُؤذِيهِم (٣).
ويُمنَعُونَ: مِنْ رُكُوبِ الخَيلِ (٤)، وحَملِ السِّلاحِ (٥).
فصل
(١) قوله: (وأخذُ مالِهم) بعد إعطاءِ الجِزية.
(٢) قوله: (ويجبُ على الإمامِ حفظُهم) أي: حفظُ أهل الذِّمة من العدوِّ.
(٣) قوله: (ومنعُ من يؤذِيهم) من مسلم، وذمي، وحربي؛ بأخذ مالِهم وظُلمِهم؛ لأنه التزمَ بالعهدِ حِفظَهُم؛ ولهذا قال عَليٌّ: إنِّما بذلُوا الجزية؛ لتكونَ دماؤُهم كدمائِنا، وأموالُهم كأموالنا. ما لم يكونوا بدارِ حرب. م ص [¬١].
(٤) قوله: (ويُمنَعونَ من رُكوبِ الخَيلِ) أي: يُمنعُ أهلُ الذِّمة من ركوبِ الخَيل؛ لأن الخيولَ مُعدَّةٌ للغَزوِ، والمقصُودُ إذلالُهم. وإطلاقُ الخيلِ يدخلُ فيه البغالُ، وصرَّح به القاضي في «الأحكام السلطانية». قال م ص: قلتُ: ولعلَّ المرادَ إذا لم تُرَد للغزوِ؛ لأنها إذن كالخيل. ش ع [¬٢].
(٥) قوله: (وحَملِ السِّلاحِ) أي: ويُمنعونَ من حَملِ السِّلاح، ومِنْ رَمي النَّبلِ،
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١١٣)
[¬٢] «كشاف القناع» (٧/ ٢٥٠) وفيه: «للعِزِّ» بدلًا من «للغزو»