فَصْلٌ
والأُسَارَى مِنْ الكُفَّارِ علَى قِسمَينِ: قِسمٌ: يَكونُ رَقِيقًا بمُجَرَّدِ السَّبي، وهُم: النِّسَاءُ والصِّبيَانُ (١).
وقِسمٌ: لا (٢)، وهُمُ: الرِّجَالُ البالِغُونَ المُقاتِلُون (٣). والإمَامُ فِيهم مُخَيَّرٌ: بَينَ قَتْلٍ (٤)،
فَصْلٌ
(١) قوله: (وهم النِّساءُ والصِّبيانُ)؛ لأنه ﷺ كان يَستَرِقُّ النِّساء والصبيان إذا سباهُم.
(٢) قوله: (وقِسمٌ لَا) أي: لا يكونُ رقيقًا.
(٣) قوله: (وهمُ الرجالُ) الأحرارُ (البالغون المقاتِلُون) فعلى من أَسَرَ منهم أن يأتيَ بهم إلى الإمام حيثُ يمكنه إتيانُهم، ومن لم يمكنه إتيانهم إلا بإكراهٍ أو ضربٍ أو غيره، فله ذلك. صوالحي [¬١].
(٤) قوله: (والإمامُ فيهم) أي: في الأَسرى الأحرارِ البالغين (مُخيَّر بين قَتلٍ)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التّوبَة: ٥]. ولأنه ﷺ قتلَ رجالَ قُريظَة، وهم بين الستمائة والسبعمائة [¬٢]. صوالحي [¬٣].
_________
[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٩٤)
[¬٢] أخرجه أحمد (٢٣/ ٩٠)، (١٤٧٧٣)، والترمذي (١٥٨٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٧٩) من حديث جابر لكن عندهم: «وكانوا أربعمائة» وأما العدد الذي ذكره المصنف، فقد أخرجه ابن إسحاق- كما عند ابن هشام في «السيرة» (٢/ ٢٤١) عن ابن إسحاق معضلا-. وانظر «الإرواء» (١٢١٣)
[¬٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٩٥)