تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَجِبُ علَى الإمامِ: عَقدُها، حَيثُ أَمِنَ مَكرَهُم (١)، والتَزَمُوا (٢) لَنَا (٣) بأربَعَةِ أحكامٍ:

أحَدُهَا: أن يُعْطُوا الجِزيَةَ (٤)

في باب المحرمات في النكاح: ويتوجَّه أخذُ الجزية منهم، ولو لم تَحِلَّ نساؤهم. ح ف وزيادة.

(١) قوله: (ويجبُ على الإمامِ عقدُها حيثُ أَمِنَ مكرَهُم) أي: ويجب على الإمام أو نائبه عقدُ الذمة إذا اجتمعت شروطُها، حيثُ إنه يأمنُ مكرَهم، أي: غدرَهم، إن مُكِّنوا من مُقام بدار إسلام؛ لحديث: «لا ضرر ولا ضرار» [¬١]. لأنه إنْ خافَ غائلتهم من تمكينهم الضررَ علينا، فلا يجوز عقدُها.

ولا يُعتبرُ ذكرُ قَدرِ الجزية في عقدِها، كقوله: عاهدتكم على أن تُقيموا بدارنا بجزية، والتزام أحكامنا. صوالحي وزيادة [¬٢].

(٢) قوله: (والتَزموا) أي: أهلُ عقدِ الذِّمة.

(٣) قوله: (لَنا) أي: معشرَ الإسلام.

(٤) قوله: (بأربَعةِ أحكامٍ) أي: لا يجب على الإمام أو نائبه عقدُ الذمة إلا بشرطين: الأمنُ من مكرِهم، ووجودُ أربعة شروط: (أحدها: أن يُعطُوا

_________

[¬١] أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند (٣٧/ ٤٣٦) (٢٢٧٧٨)، وابن ماجه (٢٣٤٠) من حديث عبادة. وورد عن جماعة من الصحابة مرفوعًا. وصححه الألباني في «الإرواء»

(٨٩٦، ١٢٥٠) ورجح بعضهم إرساله كما رواه مالك (٢/ ٧٤٥) عن يحيى المازني مرسلًا

[¬٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٣٥)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٢٨٠