تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَفضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ: الجِهَادُ (١). وغَزُو البَحْرِ: أَفضَلُ (٢).

وتُكَفِّرُ الشَّهادَةُ: جَمِيعَ الذُّنُوبِ، سِوَى الدَّينِ (٣). ولا يَتَطَوَّعُ بهِ: مَدِيِنٌ (٤)

الشَّهادة. قال في «الفروع»: ويتوجَّه مثلُه حاجٌّ، وأنه يُقصَدُ للسلام. وفي «الفنون»: تحسُن التهنئة بالقدوم للمسافر، كالمريض تحسن تهنئته، فكلٌّ منهما يُهنَّأُ بالسلامة. وفي «شرح الهداية» للعلامة أبي المعالي أسعد محمد وجيه الدين ابن المنجا بن بركات: تستحب زيارة القادم، ومعانقتُه، والسلامُ عليه. صوالحي باختصار [¬١].

(١) قوله: (وأفضلُ متطَوَّعٍ بهِ الجهادُ) أي: وأفضل ما يُتطوَّع به من العبادات الجهادُ. قال الإمام أحمد: لا أعلم شيئًا بعد الفرائض أفضلَ من الجهاد. لأنه بذلُ المهجة والمال، ونفعُه يعم المسلمين كلَّهم، صغيرهم وكبيرهم، قويهم وضعيفهم، ذكرهم وأنثاهم، وغيرُه لا يساويه في نفعه وخطره، فلا يساويه في فضله. انتهى. الوالد.

(٢) قوله: (وغزوُ البَحرِ أفضلُ) الغزوُ: قصدُ العدوِّ في دارهم. «أفضلُ» من غزو البرِّ.

(٣) قوله: (وتُكفِّر الشَّهادةُ) أي: شهادةُ غزو البحر تكفِّرُ (جميعَ الذُّنوبِ) صغائرها وكبائرها، ويُغفر لشهيد البحر الذنوب كلُّها والدَّينُ، ولأن البحر أعظمُ خطرًا ومشقة. م ص [¬٢].

(٤) قوله: (ولا يتطوَّعُ به) أي: ولا يجوز أن يتطوَّعَ بالجهاد من عليه دَينٌ، ولو مؤجلًا.

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٧٩)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٠)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٢٥٥