وإن بَدأَ بالمَروَةِ: لَم يَعتَدَّ بذلِكَ الشَّوطِ (١).
وسُنَنُه (٢): الطَّهارَةُ (٣). وسَتْرُ العَورَةِ (٤). والمُوَالاةُ بَينَهُ وبَينَ الطَّوَافِ (٥).
وسُنَّ: أن يَشرَبَ مِنْ مَاءِ زَمزَمَ (٦) لِمَا أحَبَّ. ويَرُشَّ على بَدَنِهِ، وثَوبِهِ.
(١) قوله: (وإن بدأَ بالمَروَة) في سَعيِهِ، (لم يعتدَّ بذلكَ الشَّوط)؛ لمخالفتِه لفعلِه عليه الصلاة والسلام، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «خذوا عنِّي مناسكَكم». صوالحي [¬١].
(٢) قوله: (وسُننه) أي: سُننُ السَّعي: ثلاثةُ أشياء.
(٣) قوله: (الطَّهارةُ) من الحَدثين، ومِنَ النجاسَةِ في بدنه وثوبِه.
(٤) قوله: (وستر العورة [¬٢]) فلو سعَى عُريانًا أو مُحدِثًا، أجزأه، لكنْ سترُ العورةِ واجبٌ مُطلقًا.
(٥) قوله: (والمُوالاةُ بينه وبينَ الطَّواف) والثالِثُ: الموالاةُ بينه، أي: بينَ السَّعي، وبين الطواف؛ بحيثُ لا يفرِّق بينهما طويلًا.
(٦) قوله: (وسُنَّ أن يشرَبَ من ماءِ زَمزمَ) لما يريدُه ممَّا يُحبُّ، ويتضلَّعُ؛ لحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنتُ جالسًا عندَ ابن عبَّاس، فجاءه رجلٌ، فقال: من أينَ جئِتَ؟ قال: من زمزمَ. قال: فشرِبتَ منها كَما ينبغي؟ قال: فكيفَ؟ قال: إذا شرِبتَ منها، فاستقبِل الكَعبةَ، واذكر اسم اللَّه، وتنفَّس ثلاثًا من زمزم، وتضلَّع منها، فإذا فرغَت منها،
_________
[¬١] «مسلك الراغب» (٢/ ١٦٦)
[¬٢] في النسختين: «عورته»