تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وشُرُوطُ صِحَّةِ السَّعيِ (١) ثَمانِيَةٌ: النَّيةُ. والإسلامُ. والعَقلُ (٢). والمُوالاةُ (٣). والمَشيُ مَعَ القُدرَةِ (٤).

فَصْلٌ

(١) قوله: (وشُروطُ صِحَّةِ السَّعي ..) وسببُ مشروعيَّته بين الصَّفا والمروة: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمَّا تركَ هاجرَ وإسماعيلَ هناك، عطَشَ، فصَعدَت الصَّفا تنظرُ هل بالموضع ماءٌ؟ فلم ترَ شيئًا، فنزلت، فسعت في بطنِ الوادي حتَّى خرجَت منه إلى جهةِ المَروة؛ لأنها توارَت بالوادي عن ولدِها، فسعَت شفقةً عليه، فجُعِلَ ذلك نُسكًا؛ إظهارًا لشرفِها، وتفخيمًا لأمرِها. وعن ابن عباس: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمَّا أُمِرَ بالمناسِك، عرضَ له الشيطانُ عند السَّعي، فسَابقَه، فسبَقه إبراهيمُ. خرَّجه أحمدُ في «المسند» [¬١]. عبد الرحمن البهوتي في «مناسكه».

(٢) قوله: (النيةُ، والإسلامُ، والعقلُ) فهذه الثلاثة، كسائرِ العبادات. صوالحي [¬٢].

(٣) قوله: (والموالاةُ) والرابِعُ: المُوالاةُ؛ قياسًا على الطواف. قاله القاضي [¬٣].

(٤) قوله: (والمشي مع القدرة) كالطواف، فلا يصحُّ راكبًا ولا محمولًا، لغير

_________

[¬١] أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٦) (٢٧٠٧) من حديث ابن عباس

[¬٢] «مسلك الراغب» (٢/ ١٦٥)

[¬٣] «الشرح الكبير» (٩/ ١٣٤)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٢١٨