فيُفطِرُ: إنْ قَطَرَ (١) في أُذُنِهِ ما وَصَلَ إلى دِماغِهِ (٢)، أو: دَاوَى الجَائِفَةَ، فوَصَلَ إلى جَوفِه (٣)، أو: اكتَحَلَ بما عَلِمَ وصُولَه إلى حَلْقِهِ (٤)، أو: مَضَغَ عِلْكًا (٥)،
طرف سكِّينٍ، مِنْ فِعلِه أو فِعلِ غيرِه. أو استعاطَ في أنفِه، أو استعمالٍ. م ص [¬١].
(١) قوله: (فيفطر إن قَطَر) «قَطَر» مخففًا، ويُستعملُ متعدِّيًا ولازمًا. انتهى. الوالد.
(٢) قوله: (ما وصَلَ) أي: قَطَر في أذنِه شيئًا وصلَ ممَّا قطره (إلى دمَاغِه).
(٣) قوله: (أو داوَى الجائفة، فَوصَلَ إلى جوفِه) وكذا يُفطِرُ لو دَاوَى الجائفةَ، فوصل الدواءُ إلى جوفهِ. صوالحي [¬٢].
(٤) قوله: (أو اكتحَلَ بما علِمَ وصولَه) أي: وكذا يفطر لو اكتحل بشيء عَلِم وصوله (إلى حلقِه)؛ بأن تحقَّق ذلك بوجود طعمِه بحلقه، أو خروجِه في نُخامة ونحوه، ولهذا قال في «الإنصاف» [¬٣]: يُعتبر العلمُ بالواصل، على الصحيح من المذهب. وقطع المجد في «شرحه» بأنه يكفي الظن. قال في «الفروع». كذا قال. انتهى. الوالد.
(٥) قوله: (أو مضَغَ عِلكًا) وكذا يُفطِر لو مضَغَ عِلكًا، فوجدَ طعمَه بحلقِه.
والعِلك، بكسر العين: كلُّ صمْغٍ يُعلك. قاله ابن فارس. وقال ابن سيده: هو ضربٌ من صمغِ الشجر كاللبان يُمضغ.
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٣٦٠)
[¬٢] «(مسلك الراغب» (١/ ٥٩٧)
[¬٣] (٧/ ٤١٣)