تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحمل بعضهم (من) في قوله: ﴿مِنْهُ﴾ على كونها ابتدائية، أي لابتداء الغاية (١)، أي: مبدأ ذلك المسح كائن من الصعيد الطّيب، وعليه فلا يتعين ما له غبار، ويصحّ التيمم بجدار الأسمنت وغيره.

باب الحيض

قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]

الحيض والمحيض مصدران يقال: حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا.

والمحيض أيضًا: اسم لموضع الدّم، فالمحيض الأوّل في الآية هو الدّم، وهو الأذى، والمحيض الثّاني قيل: هو موضع الدّم.

وقد استنبط العلماء من الآية عددًا من الأحكام منها:

• الحكم الأول: تحريم الوطء في الفرج حال الحيض، وهذا محل إجماعٍ.

قال ابن قدامة: «الاستمتاع من الحائض فيما فوق السُّرة ودون الركبة جائز بالنّص والإجماع، والوطء في الفرج محرم بهما» (٢)، أي بالنصَّ والإجماع.

وقال النّووي: «أجمع المسلمون علي تحريم وطء الحائض للآية الكريمة والأحاديث الصحيحة» (٣).

ومأخذ الحكم: قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فأمر باعتزالهن، وهذه الصّيغة وإن كان لفظها لفظ الأمر، إلّا أنّ معناها والمقصود منها النهي.

(١) ينظر: أضواء البيان (٢/ ٤٥) (٢/ ١٢٧)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (١٩ - ٢٠).

(٢) المغني (١/ ٢٤٢).

(٣) المجموع (٢/ ٣٥٩).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٩٠