تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميل القلب ونفرته شيء خارج عن وسع البشر، فليس المراد من الآية ذلك، بل المراد أن يحصل الجزم واليقين في القلب، بأن الذي يحكم به الرسول ﷺ هو الحق والصدق» (١).

ثم قال: «﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ والمراد منه: الانقياد في الظاهر والله أعلم» أ. هـ.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥].

استدل بالآية على وجوب الحكم بالعدل في الشهادة.

مأخذ الحكم: كون قوله: ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ خبرًا بعد خبر، وليست نعتًا ل: ﴿قَوَّامِينَ﴾ ولا حالًا.

أي: كونوا قوامين، وكونوا شهداء، فهو خبر ثانٍ ل «كان» منصوب.

قال ابن عطية: «والحال ضعيفة في المعنى؛ لأنها تخصيص القيام بالقسط إلى معنى الشهادة فقط» (٢).

أي: كونوا قوامين بالقسط في شهادتكم ولو على أنفسكم.

وسيأتي في باب الشهادة زيادة بيان لهذه الآية.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٨].

(١) المصدر السابق.

(٢) تفسير ابن عطية (٢/ ١٢٢).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٨٢