تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما يؤدي إلى زوال العقل، كالإغماء، والسكر، كما سبق. وكون زوال العقل من نواقض الوضوء حكمًا نُقل الإجماع عليه.

قال ابن قدامة: «زوال العقل على ضربين: نوم وغيره، فأما غير النوم، وهو الجنون والإغماء والسكر، وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل، فينتقض الوضوء يسيره وكثيره إجماعًا» (١).

وقال: «ولأنِّ هؤلاء حِسهُم أبعد من حِسِّ النائم، بدليل أنهم لا ينتبهون بالانتباه، ففي إيجاب الوضوء على النائم تنبيه على وجوبه بما هو آكد منه» (٢).

• الحكم الخامس: استدل بالآية من قال بعدم نقض الوضوء من الخارج من النجاسات غير البول والعذرة، سواء كان الخارج من المخرج المعتاد - السبيلين - أو من غيرهما (٣)، لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾

مأخذ الحكم: يستنبط الحكم من مفهوم الآية، حيث دلت الآية بمنطوقها على النقض من الغائط. والخارج في الغائط: البول والعذرة. ومفهومه: أن غير ذلك ليس بناقض.

• الحكم السادس: استدل بالآية من قال بنقض الوضوء عن طريق خروج البول عن طريق القسطرة، أو الغائط عن طريق الشرج الصناعي (٤):

(١) المغني (١/ ٢٣٤).

(٢) المغني (١/ ٢٣٤).

(٣) ينظر: الإنصاف (٢/ ١٣)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠/ ٥٢٦)، الشرح الممتع (١/ ٢٧٤).

(٤) ينظر: الشرح الممتع (١/ ٢٧٤)، شرح عمدة الفقه للجبرين (١/ ١٢٤)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (٢٦). وخروج النجاسة من غير المخرج لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بولًا أو غائطًا وهي رواية في المذهب الحنبلي كما في الإنصاف (٢/ ١٣)، واختارها شيخ الإسلام في مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠/ ٥٢٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٦